الشيخ علي القوچاني

101

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

نقول : انّ الحنث يمكن تحققه في المقام ولو مع تعلق النذر بالصحيح ، حيث انّ المراد منه الصحيح الواجد للاجزاء والشرائط الاوّلية الثابتة بمقتضى الامر الاوّلي مع قطع النظر عن النهي الناشئ من النذر ، لا الصحيح المطلق ولو بعد ملاحظة النذر ؛ ومن المعلوم انّ الصحيح بهذا المعنى لا ينافي الفساد من قبل النذر بالترك ، فلو فعل الصلاة التامة الاجزاء والشرائط كذلك لكان حانثا ، وهذا كما في النهي في حال الحيض - بناء على كون الحرمة ذاتية موجبة للبعد لا ارشادية - حيث انّ الفعل المنهي عنه هو الصحيح مع قطع النظر عن النهي . نعم يبقى الكلام في تصوير تعلق النذر بالصحيح المطلق . وبعبارة أخرى : بالقرب الفعلي الموجب لعدم التمكن - كما على الوجه الثاني - وهو يتعلق بالطبيعة المأمور بها المقربة فعلا ولو بعد تعلق النذر ، غاية الأمر تتضيق دائرة الطبيعة بواسطته فلا يمكن الاتيان بها في المكان المكروه . ولعله قد أشار إلى ما ذكرنا من التصوير بقوله : « فافهم » في الحاشية « 1 » بعد الاشكال على صحة النذر لو تعلق بما يكون [ مقربا ] « 2 » فعلا . نعم لو تعلق بما يكون مقربا مطلقا - ولو في ذلك المكان - فيرد عليه الاشكال لو لم نقل بكفاية فرض الصحة لولا اقتضاء النهي للفساد ، فتدبر . [ تحرير النزاع في أسامي المعاملات ] 51 - قوله : « الأول : انّ أسامي المعاملات ان كانت موضوعة للمسببات فلا مجال للنزاع في كونها موضوعة للصحيح أو للأعم » . « 3 » لوضوح انّ نزاع الصحيحي والأعمي فيما إذا كان لوجود المعنى حالتان

--> ( 1 ) أي في تعليق الآخوند على كلام نفسه في كفاية الأصول : 48 أسفل الصفحة . ( 2 ) في الأصل الحجري ( متقربا ) . ( 3 ) كفاية الأصول : 49 ؛ الحجرية 1 : 28 للمتن و 1 : 27 للتعليقة .